الشيخ الحويزي
10
تفسير نور الثقلين
قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد لهم واحد الا ولد لي اثنان ، وأراهم ولا يروني وأتصور لهم في كل صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يا رب زدني ، قال : قد جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا ، قال : رب حسبي فقال إبليس عند ذلك فبعزتك لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين . 29 - قال : وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما اعطى الله تعالى إبليس ما أعطاه من القوة قال آدم عليه السلام : يا رب سلطت إبليس على ولدي وأجريته فيهم مجرى الدم في العروق ، وأعطيته ما أعطيته فمالي ولولدي ؟ فقال : لك ولولدك السيئة بواحدة ، والحسنة بعشر أمثالها ، قال رب زدني ، قال : التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم ، فقال : يا رب زدني ، قال : أغفر ولا أبالي ، قال : حسبي ، قال : قلت له : جعلت فداك بماذا استوجب إبليس من الله ان أعطاه ما أعطاه ؟ فقال : بشئ كان منه شكره الله عليه ، قلت : وما كان منه جعلت فداك ؟ قال ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة . 30 - في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الصراط الذي قال إبليس : لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين أيديهم الآية وهو علي عليه السلام . 31 - في روضة الكافي ابن محبوب عن حنان وعلي بن رئاب عن زرارة قال : قلت له قوله عز وجل : " لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين " قال : فقال أبو جعفر عليه السلام يا زرارة انما عمد لك ولأصحابك فاما الآخرون فقد فرغ منهم . 32 - في نهج البلاغة من كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وقد بلغه ان معاوية قد كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه : وقد عرفت ان معاوية كتب إليك يستنزل لبك ويستفل غربك فاحذره فإنما هو الشيطان يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه و